IMG-9419.JPG

الإدارة في قطاع البيئة

يشمل فصل الإدارة البيئية البناء المؤسسي والتشريعات البيئية وبناء القدرات، وكذلك تطبيق النظام العام للبيئة وما يتم اتباعه في التفتيش البيئي والتراخيص.

ويتطرق هذا الفصل إلى إدارة أزمات والكوارث والمخاطر البيئية والشراكة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، التي تسهم في التنمية المستدامة والإصلاحات الاقتصادية. كما يتناول أهمية الثقافة والتوعية البيئية، إضافة إلى المؤشرات البيئية وتلك التي تتعلق بقضايا التنمية المستدامة والبيئة بهدف تحقيق التناغم بين الخطط والسياسات الاقتصادية بالمملكة والنمو الاجتماعي والموارد الطبيعية و النظم البيئية والإسهام في عمليات التقييم البيئي المتكامل وإصدار تقارير حالة البيئة.

تمثل الازدواجية في العمل البيئي قضية مهمة خاصة إذا ما ترافقت مع ضعف التنسيق بين الجهات الرئيسة المكلفة بحماية البيئة ومختلف الجهات الحكومية والخاصة، الأمر الذي يسبب إرباكاً في العمل البيئي وضياعاً في الوقت والجهد والموارد المالية.

 

إن تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية بالعمل البيئي والهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة ضمن الأطر والقوانين المنظمة كفيل بالحد من هذه الظاهرة.

الحاجة إلى مزيد من الاهتمام بالبنية المعلوماتية للوضع البيئي في المملكة بغرض توفير البيانات الوطنية حول الأوضاع البيئية، وبدونها يصبح من الصعوبة رسم سياسات ووضع استراتيجيات وخطط عمل تتضمن أهدافاً قابلة للقياس، فضًلا عن إمكانية استغلال البيانات الخارجية، من هنا لا بد من تنفيذ مشروع المسح الشامل للأوضاع البيئية، ومشروع مركز المعلومات البيئية الاستراتيجي، وتطوير قواعد بيانات مؤشرات التنمية المستدامة، ووضع خطط وإجراءات تبادل البيانات والمؤشرات ضمن برنامج حكومي محدد.

التكاليف الاقتصادية للتدهور البيئي غالباً ما تكون غير مرئية، لكنها حقيقية وجوهرية ومتنامية. وينجم عن ذلك استخدام الموارد الطبيعية بطريقة غير مستدامة، مما يقوض التنمية الاقتصادية. لذا لا بد من مراجعة دورية للأنظمة والقوانين التي تعنى بالشأن البيئي لتواكب المستجدات الوطنية والعالمية ومتطلبات التنمية وتضمينها في الآلية الاقتصادية وبما يحافظ على الموارد من الاستنزاف ويحمي البيئة ويعزز رفاهية الإنسان.

العمل البيئي جهد جماعي تشارك فيه مختلف الجهات والأفراد وهو تآزري بطبيعته، ولدفعه قدماً والارتقاء به، لابد من تفعيل الاستراتيجيات الوطنية المعنية بالبيئة، وإحكام عمليات الترخيص والتفتيش، وتحديث المعايير والمقاييس الوطنية، والإلزام بالحصول على شهادة نظم الإدارة البيئية الأيزو 14001، وتعزيز التعاون والشراكة مع المجتمع والقطاعين العام والخاص، في إعداد ومراجعة استراتيجيات وخطط العمل المتعلقة بالاتفاقيات البيئية، وفي برامج التوعية، وتفعيل آليات البحث العلمي في مجالات البيئة المختلفة.