جعلت الأمم المتحدة المدن والمجتمعات المستدامة أحد أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر. جاء ذلك لحقيقة أن أكثر من نصف سكان الأرض يسكنون حالياً في المناطق الحضرية والمتوقع أن تزداد هذه النسبة إلى انتقال أكثر من ثلثي السكان إلى المناطق الحضرية خلال عام ٢٠٥٠.  وسيؤدي ذلك إلى آثار كثيرة من جوانب عديدة، ولكن من المنظور البيئي نمو السكان السريع يزيد الأعباء التي من الممكن أن تضر بالبيئة كزيادة تلوث الهواء و النفايات وزيادة الجهد على الموارد الطبيعية وموارد المياه و الطاقة.  لذا كان من الواجب جعل بناء مدن و مجتمعات مستدامة أحد أهم التحديات التي تُحدث أثراً مباشراً في البيئة.

 

ويكمن التحدي في تحويل المساحات الحضرية ومدننا و طريقة حياتنا إلى نمط مستدام. ويشمل ذلك دعم الجهود نحو  تطوير البنى التحتية، وزيادة المساحات الخضراء و التخطيط والإدارة المدنية، و استخدام الحلول الداعمة للاستدامة كإعادة تدوير المياه والنفايات، واستعمال مصادر الطاقة المتجددة. 

 

الاقتصاد الأخضر هو نظام اقتصادي يتعلق بإنتاج وتوزيع واستهلاك البضائع والخدمات، ويفضي إلى تحّسن رفاه البشر، ولا يعرّض في الوقت نفسه الأجيال المقبلة إلى مخاطر بيئية أو حالات ندرة بيئية. وينطوي الاقتصاد الأخضر على الفصل بين استخدام الموارد وتأثيره في البيئة، وبين النمو الاقتصادي، ويتسم بزيادة كبيرة في الاستثمار في القطاعات الخضراء كالطاقات المتجددة والزراعة العضوية تدعمه في ذلك إصلاحات تمكينية على مستوى السياسات، وتركز على الاستخدام الرشيد للموارد البيئية وعدم تجاوز عتبات النظم البيئية وقدرتها على استيعاب الملوثات. ومن أهم مقومات نجاح الاقتصاد الأخضر تحديث القوانين وإذكاء الوعي وتقديم الحوافز.

 

كود البناء السعودي: هو منظومة من الاشتراطات والمتطلبات الفنية والإدارية والقانونية المتخصصة التي تحدد الحد الأدنى لمعايير بناء المساكن، بما يتوافق مع طبيعة المملكة والظروف الطبيعية والبيئية.

 

تم تفعيل كود البناء السعودي في عام ٢٠٠٧، ليشمل المتطلبات المعمارية وفق فصول كود البناء الدولي، وذلك بهدف تحقيق السلامة العامة، وتوفير البيئة الصحية والإضاءة والتهوية الكافية، وترشيد المياه وحماية الأرواح والممتلكات من أخطار الحريق والزلازل وغيرها من المخاطر المرتبطة بالمباني.

يشجع كود البناء السعودي على مفهوم الأبنية الخضراء أو الصديقة للبيئة والتي تتوافر فيها كفاءة في استخدام الموارد طيلة مدة دورة حياة المنشأة من تحديد الموقع، وتصميم البناء، والتشييد، والتشغيل والصيانة، إلى التفكيك والإزالة، وبما يحقق المتطلبات الوظيفية والجمالية للمستفيد بأقل قدر ممكن من الضرر للبيئة الطبيعية ومن دون إسراف أو هدر للموارد مع بيئة داخلية لا تعرض صحة الإنسان وسلامته البدنية والنفسية للخطر والضجيج والتلوث والمخلفات الصلبة وانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون كما تعتمد مواد العزل الحراري وطرقه، و تعزز نشر الأشجار والخضرة والأسطح الخضراء.

المدن والمجتمعات المستدامة