النفايات والاستهلاك

أسهمت التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها المملكة العربية السعودية، والزيادة في عدد السكان، وأنماط الاستهلاك غير المستدام للمياه والغذاء والطاقة والمنتجات المختلفة وازدياد حجم مخلفات التغليف والتعبئة، وتنامي أسواق البضائع الرخيصة في ازدياد معدل إنتاج النفايات للفرد، ومؤدية إلى ازدياد كمية النفايات البلدية الصلبة.

كما أدى التطور الذي شهده قطاع الخدمات الصحية في المملكة خلال العقود القليلة الماضية إلى تنامي النفايات الطبية، التي يتصف جزء منها بالخطورة ويتطلب إدارة خاصة.

تعتبر مشكلة إدارة النفايات من أهم المشكلات البيئية التي تواجه المملكة العربية السعودية حالياً، نظراً لتزايد كمية النفايات الصلبة وآثارها على الصحة العامة والبيئة والاقتصاد.

 

وتتعدد التحديات التي تواجه إدارة النفايات في المملكة، وأهمها زيادة كمية النفايات المنتجة، وتنوعها، وقلة الوعي البيئي وضعف ثقافة الاستهلاك وتنامي الإسراف في المجتمع، وإنتاج هذه النفايات في بعض المواقع خلال مواسم قصيرة بكميات هائلة.

كذلك غياب منظومة الإدارة المتكاملة للنفايات، وعدم كفاية الأنظمة والتشريعات الخاصة بالحد من إنتاجها، وغياب نظام فرز النفايات من المصدر، وقصور البنية التحتية المناسبة إدارتها وفق أنواعها، وعدم توافر بيانات موثقة حول كمياتها، وأنواعها وخصائصها يمثل تحدياً أمام إدارتها.

 

ويشكل تدني كلفة عمليات الدفن (Landfill) مقارنة مع التكلفة المرتفعة لعمليات جمع وفرز وتدوير النفايات، تحدياً لإقناع متخذي القرار بالتغاضي عن الكلفة الاقتصادية ، علماً بأن تدوير النفايات يعد فرصة استثمارية تعضد الاقتصاد الوطني، وعاملاً لقيام صناعات للاستهلاك المحلي أو التصدير، وخلق فرص عمل، باالإضافة إلى الحفاظ على البيئة.