Fish

التغير الماخي

صادقت المملكة في شهر ديسمبر عام ١٩٩٤م على اتفاقية الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (UNFCCC) وقدمت بلاغها الوطني الأول إلى سكرتارية الاتفاقية عام ٢٠٠٥م والذي يبين جرد لمصادر وكميات غازات الدفيئة في المملكة العربية السعودية. وقدمت بلاغها الثاني عام ٢٠١١م؛ وتقوم الجهات المعنية في المملكة حالياً بإعداد البلاغ الوطني الثالث لآثار تغير المناخ على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

تحوي المملكة حوالي ٢٢٤٧ نوع من النباتات، ويعتبر٢٠٪ منها تقريباً نباتات نادرة، وتواجه العديد من هذه الأنواع ضغوطاً ناجمة عن تحويل مساحات شاسعة من الأراضي البكر في المناطق الجبلية والأراضي الرعوية في المناطق الشمالية والوسطى والشرقية إلى أراض حضرية أو زراعية. ويشكل التغير المناخي تهديداً إضافياً لهذه الأنواع؛

وقد يؤثر تغير المناخ على الثدييات، والطيور بسبب نقص في المراعي، وربما يتسبب في الموت الجماعي للحيوانات في حال تعذر انتقالها نحو مواطن توفر الكلأ.

 

كما يشكل تناقص الهطول المطري بفعل تغير المناخ تهديد لمصادر المياه للحياة البرية كالوعول والغزلان والثعالب وغيرها بفعل اختفاء البحيرات الصغيرة والينابيع والجداول في المناطق المحمية رغم أن هذه الحيوانات يمكنها إرواء ظمئها بالتهام أوراق النباتات البرية.

تشير الدراسات إلى أن التغيرات المناخية قد تؤثر في انتشار الأمراض المعدية مثل الإسهال والكوليرا والملاريا وحمى الضنك. وتؤدي هذه الأمراض إلى الحد من قدرة الإنسان على العمل وزيادة التكاليف الطبية وتزداد الخسائر بزيادة حالات الوفاة.

حيث أوضحت دراسة (2001,IPCC) أن زيادة درجة الحرارة السنوية درجة واحدة تؤدي إلى زيادة حالات الوفاة بـ٧٫٥٪,وترتفع هذه النسبة إلى١٠٪ إذا وصلت الزيادة في الحرارة إلى خمس درجات مئوية.

 

أما بالنسبة لمرض الملاريا فتؤكد الدارسات على المستوى العالمي أن معظم أجزاء المملكة تقع خارج مواقع توزع الملاريا. وبتطبيق أحد النماذج المناخية العالمية التي تفترض زيادة سنوية للغازات الدفيئة بنسبة ١٪ وما يعكسه ذلك من تغير في المناخ، تبين أن معظم أجزاء المملكة لن تواجه أي غزو لمرض الملاريا عام ٢٠٥٠م عدا منطقة صغيرة تقع قرب الخليج العربي تعتبر ملائمة له.

 

أما بالنسبة لحمى الضنك فعلى الرغم من أن معظم أجزاء المملكة سجلت نسبة خطورة أقل من ٣٠٪ في عام ١٩٩٠م، إلا أن التنبؤات تشير إلى أن خطورة حمى الضنك ستزيد على ٥٠٪ عام ٢٠٨٥م بسبب تمدد المناطق الموبوءة من اليمن وُعمان شمالاً نحو الجزء الجنوبي من المملكة. وبالنسبة لمرض الليشمانيا أو ذبابة الرمل فقد بين تقرير(IPCC الرابع 2007) أن زيادة الحرارة عن ثلاث درجات، مع بقاء قيم الرطوبة على ما هي عليه تعطي الفرصة لاستمرارية انتقال العدوى طوال السنة.